السيد محمد تقي المدرسي

23

شهر رمضان (بصائر وأحكام)

1 - أنها تدفعه إلى أن يبحث عن سيرتهم ؛ وعلى سبيل المثال ، فلو سمع حادثة تعكس منقبة من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ذكرها أحد الخطباء على المنبر ، فإنها ستكون دافعاً له إلى أن يبحث عن المزيد مما يتعلق بحياة الإمام ، وسيرته ، وفضائله . 2 - إن التربية على حب وولاية أهل البيت عليهم السلام تخلق ذلك الإنسان الموالي الذي يهفو قلبه إلى المجالس التي تحيي ذكر أهل البيت عليهم السلام ، فيسعى إليها بروحه وجوارحه ، وبكل طمأنينة ، ودون أي تكلف ، بمجرد أن يرى راية أهل البيت قد نصبت في مكانٍ ما . إن حب أهل البيت عليهم السلام هو الذي يجمع الموالين لهم ، ويدفعهم إلى أن يشكلوا حلقات يتحدثون فيها عن فضائلهم ومناقبهم وسيرتهم وأخلاقهم ومواقفهم البطولية أمام الظالمين والجائرين من حكام عصورهم ، وذلك لاستلهام المنهج الذي ينبغي أن يسلكوه في حياتهم . 3 - إن معرفة أهل البيت عليهم السلام تجعل المسلمين يفتشون ويبحثون عمن يتأسون بهم ، ويقتدون بسيرتهم وسلوكهم ، فيتخذونهم قادة يرجعون إليهم في مختلف شؤونهم الحياتية ؛ فالذي يعرف الإمام علياً عليه السلام يفتش عمن يمثل دوره ، ويقتدي به في سلوكه وأخلاقه ، ويعمل على تطبيق منهجه والسير على خطه . وما المراجع العظام ، والعلماء الكرام ، إلّا تلامذة للأئمة عليهم السلام ، تخرجوا من مدارسهم على مرّ الدهور . العلماء ورثة أهل البيت وباختصار فان معرفة أهل البيت عليهم السلام تجعل الموالين يفتشون عن القيادة الصحيحة التي تسير على نهج أهل البيت عليهم السلام ، وبالتالي فإنها ستؤدي إلى تمحور الأمة حول قياداتها الدينية ومراجعها الكرام الذين صانوا خط أهل البيت ومنهاجهم ، وساروا على سيرتهم